نجيب الدين السمرقندي
520
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل العشرون : في تعظم الرأس ] قد يعظم الرأس من تفسخ الشؤون وتفرقها وهي ملتقى قبائل الرأس ، ويقال لها الدروز أيضا تشبيها لها بخياطات الخرق الموصولة ، والشؤون الحقيقية هي التي تكون متشابهة بمنشارين متداخلى الأسنان وذلك يكون في الدرز الإكليلى والسهمي واللامى . وذلك التفسخ يحدث لاجتماع الرطوبات والرياح الغليظة تحت القحف فإنها تمدّدها لغلظها تمديدا قويا يفرّق الشؤون . وعلاجه : أن يضمد الموضع الذي قد عظم من الرأس بما يحلل ويلطف تلك الرطوبات والرياح بمثل حب الرشاد المضروب بالماء ومثل عروق الصباغين بدهن اللوز المر ويسعّط بالسعوطات المحلّلة المتخذة من الصبر والكندش والزعفران بماء المرزنجوش . وقد تجتمع الرطوبة فيما بين جلدة الرأس والصفاق الذي على القحف وفيما بين الصفاق والقحف ويرم مكانه ورما رخوا لينا في الملمس لرقة قوام تلك الرطوبة المائية ويكون لونه شبيها بلون الجلد إذ لا لون لهذه الرطوبة حتى يتلوّن به الجلد لا وجع معه ؛ لأن الرطوبة غير مؤلمة بالذات ، ولأنها ترخى العضو وتلينه فلا يظهر من تفريقها الاتصال ألم يعبأ به ، لأن الارخاء من جملة مسكنات الوجع وإذا غمز بالإصبع أحسّ بقلة اللحم لما يغور فيه الإصبع ويندفع الورم سريعا وتندفع الرطوبة وتتبدّد لرقة قوامها تحت الجلد . وقد يجتمع في هذا الموضع قيح ومدة وربما أفسد القحف ولا علاج له . وقد